31.8 في المائة من سكان سويسرا يعيشون في أسرة معيشية مع دين ائتمان واحد على الأقل

قالت إحصائية رسمية سويسرية إن أربعة من كل عشرة تقريبا (39.4 في المائة) من سكان البلاد عاشوا في عام 2014 داخل أسرة تعاني عبء نوع واحد في الأقل، من الديون (دون الأخذ في الاعتبار الرهن العقاري)، و18.5 في المائة مع نوعين في الأقل من الديون، و8 في المائة من السكان على الأقل مع ثلاثة أنواع من الديون.
وطبقا للمكتب المركزي للإحصاء، فالديون الأكثر شيوعا هي متأخرات الدفع (36.3 في المائة من السكان يعانون هذا النوع من الديون)، والأكثر اتساعا منها تلك المتصلة بمتأخرات دفع الضرائب، إذ إن 10.3 في المائة من السكان يعيشون مع المتأخرات الضريبية فقط، مقابل 0.9 في المائة عام 2008.
علاوة على ذلك، فإن 31.8 في المائة من السكان يعيشون في أسرة معيشية مع دين ائتمان واحد على الأقل (حيازة سيارة بالتأجير، قرض صغير ـ لا يشمل قرض الرهن العقاري ـ شراء بالتقسيط، دَين للأسرة أو لأصدقاء).
والسبب الرئيس الأكثر شيوعا لأخذ قرض هو شراء سيارة، حيث إن هناك نحو 18.4 في المائة من السكان الذين يعيشون في أسرة لديهم مركبة واحدة في الأقل تم شراؤها عن طريق الائتمان.
أما ملامح الأشخاص الذين يرزحون تحت عبء ثلاثة أنواع من الديون على الأقل، فهم من دون استغراب: الأفراد المحرومون ماديا (36.4 في المائة)، العاطلون عن العمل (16.8 في المائة)، الأجانب (13.6 في المائة)، الشباب من 18 إلى 24 سنة (12.9 في المائة). وشملت أيضا الأسر التي لديها طفل واحد في الأقل (12.9 في المائة)، والأشخاص الذين يعيشون في سويسرا الناطقة بالفرنسية (12.9 في المائة)، وفي سويسرا الإيطالية (12.3 في المائة).
ومن المفارقات في الإحصائية، أن أكثر من تسعة أشخاص من أصل عشرة (92.2 في المائة) تتجاوز أعمارهم 16 عاما يدركون بقوة أنه ينبغي أولا كسب المال قبل إنفاقه، و87.4 في المائة يقولون إنه ليس بالأمر الحميد أن يعيش الإنسان تحت طائل الديون، وإذا ما تم ذلك فسيكون الأمر تعيسا. لكن على الرغم من ذلك، فإن 9.1 في المائة رأى أنه من الصعب جدا الحفاظ على ميزانياتهم تحت السيطرة، و96.7 في المائة منهم أنفقوا أكثر مما كسبوا، ومن دون غرابة، فإن جميع أصحاب النسبة الأخيرة يعيشون مع ديون.
ما يقرب من النصف (49.7 في المائة) أعلنوا أنهم لم يشتروا أبدا أي شيء ذي قيمة معينة (نحو 100 فرنك ـ ما يعادل 108 دولارات) بسبب نزوة طارئة أو هوى، لكن واحدا من عشرة أشخاص (10.5 في المائة) قال “إنه فعل ذلك أكثر من مرة في الشهر، بسبب رغبة قوية في حيازة شيء، رغم أنه يعلم أنه لا يستطيع حيازته من حيث المبدأ”.
وأشارت الإحصائية إلى أن هناك شخصا واحدا من كل 20 تقريبا (4.7 في المائة) من السكان عاش مع إجراء واحد، في الأقل، من إجراءات الملاحقة القانونية خلال الأشهر الـ 12 الماضية بسبب تعثر في الدفع. والملاحقة القانونية هي مطالبة المدين بالدفع قبل إحالة أوراقه إلى المحكمة إذا ما رفض الدفع، و3.2 في المائة من هؤلاء تم نزع ملكيتهم لدفع ديونهم. وحسب القانون السويسري، فنزع الملكية يشمل كل شيء تقريبا باستثناء طاولة للطعام مع كرسيين، وسرير للنوم، ودولاب للملابس. وتم أخيرا إدخال التلفزيون بين قطع الأثاث التي لا يتم نزعها من المدين.
وعموما، فالأشخاص في عمر 65 عاما وأكثر، الذين لديهم ممتلكات، ومَن أنهوا مستوى عاليا من الدراسة أو التدريب المهني، أو لديهم مداخيل مرتفعة كانوا أقل بمرتين تقريبا من التعرض للملاحقة القانونية أو نزع الملكية. والأكثر مسّا بهذين الإجراءين هم الأشخاص الذين لديهم أكثر من دين واحد، والعاطلون عن العمل، وذوو الدخول الصغيرة، والمعرضون لخطر الفقر، وأخيرا سكان سويسرا الناطقون بالفرنسية.
وهناك نحو 51.9 في المائة من السكان الذين تراوح أعمارهم بين 16 عاما أعلنوا أنهم لا يعرفون ما معدل الفائدة المفروض على متأخرات الدفع على مشتريات بطاقة الائتمان. وتكشف أرقام الإحصائية أن المرأة هي في الأعم الغالب لا تعرف هذا المعدل، لكن الأمر ليس أفضل بالنسبة للرجال، إذ كانت معرفتهم عن معدلات الفائدة أدنى بكثير جدا من المعدل الحقيقي المفروض على متأخرات دفع مشتريات بطاقة الائتمان.

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *