وزارة الاسكان تتجه إلى إطلاق المستوى الثاني من برنامج الشراكة مع القطاع الخاص

تتجه وزارة الاسكان إلى إطلاق المستوى الثاني من برنامج الشراكة مع القطاع الخاص الذي يقوم على الاستفادة من أراضي القطاع الخاص لتشييد مشروعات سكنية أو دفعها، بعد أن تأهيلها تمهيداً لتوزيعها على المستحقين لبرنامج الدعم السكني.
وكشف المهندس محمد الزميع وكيل وزارة الإسكان للتخطيط والدراسات، عن توزيع دفعة جديدة من المشروعات السكنية على المستحقين في: الزلفي، رماح، عنيزة، رياض الخبراء، الحناكية، الخبر، تبوك، الشنان، حائل، سكاكا1؛ باجمالي 5351 منتج سكني، إضافة إلى 28640 أخرى تم تخصيصها في 18 موقع آخر.
واختتمت مساء أمس الخميس الفائت بالرياض فعاليات الملتقى العقاري المصاحب لمعرض الرياض للعقارات والتطوير العمراني (ريستاتكس 18) بورشة عمل عن: تقييم برنامج شراكة وزارة الاسكان مع المطورين العقاريين في تنفيذ مشروعاتها، تحدث فيها المهندس محمد الزميع وكيل وزارة الإسكان للتخطيط والدراسات، وقال إن آلية الشراكة تكون من خلال تأهيل شركات التطوير العقاري اولاً، ثم تخصيص القطع المحددة للتطوير، ثم التصاميم، وتحدث عن ماتم انجازه حتى الآن في برنامج الشراكة الذي أطلقته الوزارة لإقامة مشروعات سكنية على اراضي الوزارة، لبناء وحدات سكنية (شقق فلل) أو لتطوير البنية التحتية وتوفير اراضي سكنية لضخها إلى المستحقين لبرنامج الدعم السكني. وكشف عن برامج الشراكة الجديدة للوزارة التي تعتزم اطلاقها وعلى رأسها تطوير مشاريع سكنية على أراضي القطاع الخاص، من خلال: تسويق مشروعات سكنية قائمة، أو مشروعات سكنية تحت التنفيذ، أو مشروعات تم الترخيص لها بنظام البيع على الخارطة، أو أراض خام والأخيرة تكون مقبولة عندما يقدم المطور فكرة تناسب توجهات الوزارة، بحيث تقدم له الوزارة المحفزات والدعم والتسويق.. واشار المهندس الزميع إلى أن الشراكة على اراضي القطاع الخاص تكون في المجمل بعد تأهيل المشروعات، والتأكد من إمكانيات وجدية المطور.
وكشف الزميع عن تأسيس معرض دائم للمنتجات السكنية التي يديرها القطاع الخاص، في الدمام وجدة، على غرار ما أقيم في الرياض.
بعد ذلك تحدث ردن الدويش رئيس شركة الحاكمية للتطوير العقاري عن تجربة شركته في برنامج الشراكة مع وزارة الاسكان الذي فازت به مؤخراً ضمن مشروع الدمام، وقال إن برامج الشراكة قديمة جداً ومنها برنامج الشراكة لشركة ارامكو منذ اربعين عام، لافتاً إلى البرنامج الجديد الذي اطلقته وزارة الاسكان، مبتكر ويرعي احتياجات القطاع الخاص، والأهم أنه يحقق احتياجات المواطنين، وابدى الدويش تفاؤله في البرنامج لحل مشكلة السكن، مشدداً على تجربة شركة الحاكمية في قطاع التطوير ستحقق رؤية الوزارة، خاصة أن بيانات برنامج الدعم السكني أظهر ان 70% من مستحقي الدعم هم من ذوي الدخل المتوسط إلى العالي ( من 6 آلاف ريال حتى 30 ألف ريال).
وطالب الدويش بأن تراعي استراتيجية وزارة الاسكان توجهات شركات التطوير التي بنت خططها بناء على هذه الاستراتيجية، وهي دعم قطاع التطوير العقاري لتوفير وحدات سكنية تناسب مستحقي الدعم.
بعد ذلك تحدث عبدالرحمن العريفي رئيس شركة امداد نجد العقارية عن برنامج الشراكة، لافتاً إلى نجاح الشركة في خلق توافق مميز مع شروط وطلبات وزارة الاسكان.
وشهد الملتقى في يومه الثاني ورشة عمل عن البيع على الخارطة، تحدث فيها محمد بن سعود الغزواني أمين عام لجنة بيع الوحدات العقارية على الخارطة بوزارة التجارة، مقدماً شرحاً مبسطاً للبيع على الخارطة وأهم شروطه وأهدافه والتي من أهمها تمكين المستثمرين للحصول على وحدة عقارية بمواصفات عالية وتسديد مريح، خلال ورشة العمل الاولى، لافتاً إلى أن قيمة الوحدات المعروضة للبيع على الخارطة بلغت أكثر من ثلاثة عشر مليار ريال.
فيما تطرق فهد العامر أمين مجلس الإدارة ومدير برامج التمويل بصندوق التنمية العقارية إلى أن عملية البيع على الخارطة سوف تقضي مستقبلاً على قوائم الانتظار أو تقليص فترتها. وتحدث ماجد عبدالله الحقيل عضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية أحد أبرز المطورين العقاريين في المملكة؛ عن بعض الجوانب المهمة عن دور المطور العقاري في برامج البيع على الخارطة وأهم المعوقات التي تواجه القطاع وذكر بعض الحلول المهمة ليحقق برنامج البيع على الخارطة أهدافه، وأدار النقاش موسى بن غثيان الكثيري مستشار لجنة المساهمات العقارية بوزارة التجارة وتمت خلال الورشة العديد من المداخلات من الحضور التي آثرت النقاش وساهمت بتسليط الضوء على أهم ما يريده الجمهور من هذا البرنامج الذي يعول عليه كأحد الحلول المهمة لمشكلة الإسكان في المملكة.
وأقيم في اليوم الثالث وتحت إشراف اللجنة العقارية بالغرقة التجارية الصناعية بالرياض حلقة نقاش تتناول أسباب ارتفاع الأراضي وتمويل المطورين وأثرهم على تملك المساكن، تحدث فيها في البداية عبدالله بن إبراهيم الهويش العضو المنتدب في شركة أملاك العالمية للتمويل، تناول عرضاً لواقع سوق التمويل العقاري في المملكة، واشار إلى أن إجمالي القروض الاستهلاكية ارتفع من 198,835 مليون ريال في عام 2010 نحو 75% لتصل قيمتها الى 348,350 مليون ريال في عام 2014، كما ارتفعت إجمالي القروض العقارية من 32,978 مليون ريال في عام 2010 نحو 185.76% لتصل قيمتها الى 94,241 مليون ريال سعودي حتى نهاية عام 2014. ولفت الهويش إلى ان شركة املاك العالمية للتمويل التي تعتبر أول شركة سعودية تحصل على ترخيص مزاولة نشاط التمويل العقاري من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي وفقاً لمنظومة قانون التمويل العقاري وتأسست عام 2007، نجحت في بناء أكثر من 6000 وحدة سكنية وفي دعم السوق العقارية بتمويل ما يزيد على 5 مليارات ريال.
من جهته تناول د. بدر بن إبراهيم بن سعيدان مدير عام شركة آل سعيدان للعقارات وعضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، مجال التطوير العقاري معدداً خطوات التطوير العقاري التي تبدأ بالحصول على الموقع المناسب، ثم عمل دراسات الجدوى، ثم التراخيص، والتصاميم، يليه التمويل، والبناء، وأخيراً التسويق سواء المعد للبيع، أو الايجار، وأخيراً التشغيل. وفي آخر الورشة تحدث داود محمد المقرن نائب رئيس لجنة التدريب والتأهيل وعضو اللجنة العقارية عن اسباب ارتفاع اسعار العقارات، موزعاً هذه الاسباب بين الجهات المعنية: البلديات، العدل، الامانات، وزارة الاسكان، وملاك الاراضي. وأدار النقاش الزميل خالد الربيش.
وكان وزير الإسكان المكلف د. عصام بن سعد بن سعيد قد أفصح خلال افتتاحه لمعرض الرياض للعقارات «ريستاتكس 18» أن الوزارة سوف تعزز من دعمها لقطاع التطوير العقاري من خلال التنسيق مع وزارة البلديات لتقليص فترة اجراءات الترخيص للمخططات السكنية إلى ستين يوماً لافتاً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى رفع معروض المنتجات السكنية وتسريعها..
وأشاد الوزير بجهود القطاع الخاص وشراكته للوزارة مؤكداً أن التوجه الجديد من الوزارة يأتي من أجل الإسراع في الحصول على السكن للمواطنين وتوفيره وذلك انفاذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة مشيراً إلى أن نجاح القطاع العقاري الخاص من نجاح الوزارة والعكس صحيح.

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *