هل إنتهى عصر الأندية الإيطالية ؟

هل إنتهى عصر الأندية الإيطالية ؟

 

هل إنتهى عصر الأندية الإيطالية ؟ سؤال يطرح نفسه فبعد أن كانت تهيمن الأندية الإيطالية على القارة العجوز أصبحت لا يوجد لها أى وجود يذكر وأصبحت معظم النهائيات الأوربية تخلو من أى فريق إيطالى. فبعد أن كنا نرى فرق مثل الميلان واليوفنتوس تصول وتجول وتحقق البطولات فى معظم البطولات. ولكن فجأة توقفت الإنجازات وبدأ مؤشر الإنحدار وصل إلى أننا نجد دور الستة عشر فى دورى أبطال أوربا لا يوجد غير فريق واحد إيطالى وهو اليوفنتوس حتى أن أداء اليوفى فى مرحلة المجموعات لم يكون بالأداء القوى. فى حين أننا نجد 4 فرق من الدورى الألمانى وثلاثة فرق من الدورى الإنجليزى الممتاز.

الغريب فى هذا الموضوع هو غياب فريق الميلان والأنتر قطبى الكرة الإيطالىة الأكبر مع السيدة العجوز حيث أنهم لم يتواجدوا من بداية البطولة وذلك بسبب تأخرهم فى ترتيب الدورى الإيطالى الموسم الماضى وقد شارك الإنتر فى بطولة كأس الإتحاد الأوربى. ولكنك تجد فريق مثل بازل أو شاختار تشارك وبقوة وتقدم أداء متميز وأحيانا تحرج الفرق الكبرى.

الميلان :

أعتى أندية القارة العجوز وصاحب أرقام قياسية لا يختلف عليها الكثير حقق دورى أبطال أوربا 7 مرات وهو الفريق الثانى بعد نادى القرن ريال مدريد الفريق الذى كان فى فترة التسعينات فريق لا يقهر فقد يضم أسماء مثل مالدينى – فرانكو باريزى – بيرهوف – ليوناردو- جورج ويا – فيلبو إنزاجى . وغيرهم الكثير من الأسماء التى أمتعتنا كثيرا.ولكن فجأة بدأ الهبوط منذ عام 2007 والذى كان آخر عام تتويج للفريق إنهار الفريق من إعتزالات أو انتقالات للاعبين قد تكون أكبر مشاكل الميلان فعلا هو ضعف المردود فى سوق إنتقالات اللاعبين فتجد أن الفريق يحاول أن يضم لاعبين إعارة أو يحاول التعاقد مع لاعبين أنتهت عقودهم مع أنديتهم على الرغم من أن رئيس النادى هو سيلفيو بيرلسكونى وهو ملياردير معروف إلا أن الفريق ينتهج سياسه تقشفية. والسبب الأكبر هو تعاقب المدربين على الفريق بعد رحيل أليجرى.. حضر أكثر من مدرب ولكنهم لا يستمرون إما لأن طلباتهم لا تحقق أو كما قال كيلارنس سيدروف هو تدخل بيرلسكونى فى العمل فبيرلسكونى يرى أنه يريد اللعب بخطة معينة ويحاول فرض تشكيل معين على المدربين. وهذا طبعا هو السبب الرئيسى لإنهيار الفريق. ولكن توجد بادرة أمل عندما أعلن بيرلسكونى أن يفكر فى بيع الفريق وينتهى الكابوس الذى أدى الى تدهور أقوى أندية القارة.

الإنتر:

قد يكون فريق الإنتر تاريخة أقل فى دورى أبطال أوربا عن الميلان ولكنه يظل من الفرق العريقة فهو قد حاز على البطولة فى نسخة عام 2009 بقيادة البرتغالى مورينهو وقتها كان يقدم الفريق أسماء مثل الكاميرونى ايتو والأرجنتينى ميليتو والذى أعاد مورينهو إكتشافة والهولندى ويسلى شنايدر والبرازيلى مايكون.. ولكن جميع هذه الأسماء قد غادرت الفريق.ومن هنا بدأت مرحلة إنهيار الفريق نتائج غير جيدة فى الدورى ،خروج من معظم البطولات التى يشارك بها الفريق حتى بعد بيع الفريق للملياردير ثوهير إلا أن أداء الفريق لم يتحسن بالرغم من تعاقده فى البداية مع المدرب القدير والتر مادزارى إلا أن سرعان ما أقاله لتردى النتائج وتم التعاقد مع الإيطالى الآخر مانشينى ولكن يبقى الحال كما هو عليه إلا من بعض التحسن البسيط فى الأداء. ولكن بنظرة سريعة الفريق لا يقدم أسماء قوية غير جوارين والأرجنتينى بالاسيو حتى أنه جوارين يريد أن يرحل عن الفريق. لذا سيبدو أمام مانشينى مهمة شاقة جدا وهى إعادة بناء فريق متهالك فقد الثقة بينه وبين جماهيره.

اليوفنتوس:

أفضل الفرق الإيطالية أداءا فريق متميز يقدم كرة ممتعة يستحوذ على البطولات الإيطالية منذ صعوده من الدرجة الثانية بعد فضيحة التلاعب بالنتائج ويرجع الفضل فى هذا إلى المدرب الرائع كونى الذى إستطاع الوصول بالفريق الى هذا المستوى بل وارتقى بلاعبيه وأصبحوا الآن يساوون ملايين الدولارات. حتى رحل ووصل أليجرى ولما تتغير نتائج الفريق ولكن تكمن المشكلة فى أن أداء الفريق فى البطولات الأوربية يحمل الكثير من علامات الإستفهام فالفريق الذى يضم أسماء مثل تيفيز – بوجبا – فيدال – كيلينى. من المفترض أن ينافس دائما على البطولة ولكن ما يحدث عكس هذا حتى أن الفريق خسر آخر نهائى أوربى لعبه فى الويفا. فالفريق غائب عن التتويجات الأوربية منذ ما يقرب من عقدين. التحليل الأقرب لهذه المشكلة هو ضعف مستوى الأندية الإيطالية بشكل عام فاليوفى حاليا لايجد منافسة تذكر إلا فى بعض الأحيان من روما ولكن التنافس على البطولة أصبح محسوم حتى نابولى عندما بدأ ينافس فى الموسمين الماضيين هبط أداؤه بشدة هذا الموسم.

فى حين أنك تجد المنافسة على أشُدها فى الدروى الإنجليزى والأسبانى. وأيضا الأزمة المالية التى تعانى منها الكرة الإيطالية قد تكون سبب مباشر. فى حين أننا نجد الريال والبرسا وبايرن ميونخ وتشيلسى يقومون بالتعاقد مع أفضل اللاعبين ويدفعون مبالغ خيالية. المتعة الكروية لا تكتمل إلا عندما تشارك الفرق الإيطالية العريقة فى البطولة فنحن نأمل أن تتعافى الكرة الإيطالية سريعا من أجل إمتاعنا مرة أخرى.

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *