ماهر جمال يكشف عن وجود أوقاف متعثرة في مكة المكرمة بمليارات الريالات منذ عام 2007

كشف ماهر جمال؛ رئيس الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، عن وجود أوقاف متعثرة في مكة المكرمة بمليارات الريالات منذ عام 2007، لم تحل حتى الآن مشكلة صرف مبالغ نزع ملكياتها.
والأوقاف المتعثرة، تم نزع ملكياتها لصالح مشاريع قائمة في المنطقة، حيث إن بعضها تم نزعه في التوسعة الأولى للحرم المكي والبعض تم نزعه في مشاريع القطار، وغيرها من المشاريع التي يتم النزع فيها للمصلحة العامة.
وأضاف جمال، أن حل مشكلة هذه الأوقاف سيسهم في حدوث نشاط عمراني كبير في منطقة مكة المكرمة، كما أن إيجاد البديل للأوقاف سينعكس بشكل إيجابي على حياة المجتمع، لأن كثيرا من هذه الأوقاف يتم توزيع ريعها بشكل مباشر على المستفيدين منها.
وأوضح جمال أنه لو تم تفعيل آليات صرف أموال الأوقاف وتحسنت عائداتها، فهذا سينعكس بشكل جيد على التنمية في منطقة مكة المكرمة وخارجها، مبينا أنه من هذا المنطلق لا بد أن تتم معالجة مشكلة الأوقاف.
وأشار إلى أن الموضوع فيه بعض التعقيد لتشعب الجهات المسؤولة فيه، بينها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، مشيرا إلى أن كثيرا من الأوقاف، خاصة الأهلية منها متعلقة بالقضاء ولجان التعويضات ونحتاج إلى تشكيل لجنة مختصة، تجتمع لتعالج هذه الأمور في جلسة واحدة بدلا من تحرك المشكلات من جهة إلى جهة، وتستغرق في ذلك وقتا طويلا، ما يؤدي إلى تعطل الأوقاف.
وذكر جمال أن غرفة مكة اهتمت بمشكلة الأوقاف، لأنها من أكثر الأمور التي تحدث تنمية مستدامة، وهذا شعار غرفة مكة، ولذا تم تشكيل لجنة مختصة بهذا الموضوع ولها جهود كثيرة.
من جهته، أوضح لـ”الاقتصادية” الشريف علاء الدين آل غالب؛ رئيس لجنة الأوقاف في غرفة مكة، أن اللجنة اقترحت على وزير الشؤون الإسلامية تحويل أكبر فندق في العالم، الذي ستبنيه وزارة المالية في كدي، أن يكون المجمع للأوقاف الخيرية في مكة المكرمة وتحويل الفندق إلى شركة يتم تجزئتها على أسهم، حيث يسهم كل وقف في هذه الشركة حسب قدرته المالية.
وأشار آل غالب إلى أن تطبيق هذا المقترح سيسهم بشكل إيجابي في الحد من ارتفاع أسعار العقار في مكة المكرمة، التي أصبح العرض فيها أقل من الطلب وهذا أثر في الأوقاف، مبينا أنه لو تم تحويل المشروع إلى شركة وقفية فسيمتص بلا شك مبالغ من الأموال الموجودة في مؤسسة النقد، ما سيعيد التوازن بين العرض والطلب، كما أنه سينقذ الأوقاف المعطلة من سنين طويلة، ويكون لها عائد خاصة الأوقاف صغيرة الحجم، التي تكمن مشكلتها في قلة رؤوس مالها.
وبين أن الأوقاف التي قيمتها مليون ريال لا تمثل كثيرا من الأهمية في مكة المكرمة، ولا يمكن إيجاد البديل لها، لكن إذا تم إدخال هذه المبالغ في شركات مساهمة، فسيكون لها عائد وهذا سيكون جيدا للمسؤولين عن الوقف، فيما آمل أن تتم الموافقة على هذه الفكرة، التي لها تأثير كبير، سواء في خفض التكاليف والأعباء المالية على وزارة المالية، وكذلك إنعاش الاقتصاد الوطني والاستفادة من مبلغ المشروع في مشاريع أخرى.
وأكد آل غالب، أن النسبة الأكبر من حل مشكلات الأوقاف مرتبطة بوزارة العدل والقضاء والإجراءات المتعلقة بها، وأضاف “وكنا نتمنى أن يخصص هذا الاجتماع لمشاكل الأوقاف المرتبطة بوزارة الأوقاف ولكن كان الاندفاع والحماس، نظرا لحجم المشكلة ومعاناة كثير من المستحقين في الأوقاف بنوعيها الأهلية والخيرية”.

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *