عبدالله سعد الأحمري:ظاهرة التأجير من الباطن تعد عملاً غير نظامي ومخالف لشروط التعاقد بين مالك العقار والمستأجر

437188605155

أرجع عدد من العاملين في قطاع العقار بمدينة جدة، ظاهرة تأجير الشقق السكنية من الباطن والتي تزيد معدلاتها خلال فترات الإجازة سواء السنوية صيفاً، أو في فترة منتصف العام الدراسي إلى عدم تناسب حجم الطلب مع معدل العرض، مؤكدين بأن أسعار الإيجارات الخاصة بدور الإيواء السياحي في جدة تشهد ارتفاعاً ملحوظاً قد يزيد بنسبة 30% عن معدل السعر المعتاد، خلال تلك الفترات بسبب معدلات الإشغال والتي تصل في بعض الإجازات إلى 100%.
وقال عبدالله سعد الأحمري رئيس لجنة التثمين العقاري بغرفة تجارة جدة ل “الرياض”، بأن ظاهرة التأجير من الباطن والتي يقوم بها البعض خلال فترات الإجازات تعد عملاً غير نظامي، ومخالف لشروط التعاقد بين مالك العقار والمستأجر الذي تحول إلى مؤجر مالم يكن هناك بند في العقد يعطية ذلك الحق، كما أن الظاهرة تتضمن مخاطر أمنية متعددة قد يكون أهونها عدم توفر متطلبات وإشتراطات دور الإيواء السياحي في الشقق التي يتم تأجيرها.
وبين الأحمري، بأنه ومع وجود الكثير من دور الإيواء السياحي والوحدات الفندقية في مدينة جدة، الإ أن الطلب لازال مرتفعاً وتصل نسب الإشغال في فترات من العام إلى ما يزيد على 100%، ما يدفع الكثير من القادمين إلى جدة للبحث عن الإيجار من الباطن، أو التوجه للاستراحات في أطراف جدة أو حتى التخييم، وهذا واقع يؤكد أن مجال الاستثمار في هذا القطاع لازال مغرياً ومبشراً بالخير للمستثمر، خصوصاً وأن التقديرات الإحصائية المتوافرة، تشير إلى أن نسب الإشغال في الدور السياحية بجدة، تقدر بما يزيد على 90% خلال 100 يوم من أيام العام في حين تشير التقديرات بقية أيام العام إلى نسبة تتراوح ما بين 50و60%.
وأشار رئيس لجنة التثمين، إلى أن من بين محفزات الاستثمار بقطاع الإيواء السياحي المغرية عدم وجود ديون فالتأجير يكون في العادة بشكل نقدي وفوري.
من جهته قال الاقتصادي الدكتور ياسين جفري بأن الظاهرة ليست مقتصرة على مدينة جدة، ولكنها ظاهرة تحدث في عموم المدن التي يرتادها الزوار والسياح في مختلف دول العالم فالتأجير من الباطن يعد بالنسبة لسكان تلك المدن نوعا من تحسين الدخل، مبيناً أن المشكلة الأكبر لهذا النوع من التأجير، يكمن بالإضافة إلى مخالفته الأنظمة في مخاطره الأمنية أنه نوع من الاقتصاد الخفي الذي لا يمكن حصره أو السيطرة عليه بشكل دقيق، وبالتالي إمكانية تدقيقه، أو في حالة وجود رسوم التأكد من استيفائها وفي حالة كون الظاهرة كبيرة يمكن أن يكون هناك أجهزة معنية بمتابعتها، كما هو حاصل في كثير من المدن السياحية حول العالم .
من جهته أكد المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والأثار بمنطقة مكة المكرمة محمد عبدالله العمري، بأن الهيئة مختصة بالوحدات السكنية المفروشة التي تدخل ضمن نطاق نظام الإيواء السياحي ولديها ترخيص تشغيل مرفق إيواء سياحي حاصل على ترخيص من الدفاع المدني، ومن البلدية الفرعية معتمد من الأمانة ولدية موافقة من الشرطة بأنه مرتبط بالنظام الأمني شموس، وما عدا ذلك فهو لا يدخل ضمن نطاق واختصاص أعمال الهيئة العامة للسياحة والآثار.

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *