سوق العقارات في المملكة العربية السعودية يساهم بأكثر من 25 مليار ريال في الناتج المحلي

من ينظر للمشهد العقاري الراهن يجد أن سوق العقارات في المملكة العربية السعودية هو الأكبر على مستوى المنطقة العربية بمعدل نموٍ سنويٍ يتراوح بين 5 – 6%، حيث يسهم القطاع بأكثر من 25 مليار ريال في الناتج المحلي، ويحقق نسبة نمو 9,5 % من الناتج المحلي غير النفطي، وهذا ما أهله ليكون أكبر قطاعات السوق بعد النفط. ويعود ذلك للازدهار الاقتصادي المستمر، وبفضل التنامي الكبير في عدد السكان، حيث الأغلبية الشابة التي تشكل 60% من المواطنين تحت سن الثلاثين، كما يحسب للقطاع العقاري استيعاب أكثر من 15 % من العمالة الوطنية.
دعم سخي ومشاريع عملاقة ولكن
وفي ظل الانفاق السخي من قبل الحكومة على المشاريع التنموية العملاقة وقيام عدد كبير من مشاريع البنية التحتية بجانب إنشاء وتطوير المطارات وتحديث شبكات القطار ودعمها بمشروع (مترو الرياض) كمثال، ينتظر أن يفتح المجال لتطوير مناطق سكنية جديدة في عاصمة المملكة. بالإضافة لدعم شبكات النقل البري وقيام الموانئ البحرية مثل ميناء الملك عبدالله في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، كلها مظاهر لافتة لطفرة عمرانية وتنموية قائمة سيكون لها دورها المباشر في ازدهار سوق العقار في المملكة وتحديداً المدن الرئيسية مثل العاصمة الرياض وجدة والدمام.
وبفضل هذه النهضة التنموية والعمرانية ظهرت على أرض الواقع مشاريع استثمارية تعد هي الأضخم على مستوى المملكة والمنطقة المجاورة، ويأتي مركز الملك عبدالله المالي كشاهد على ثورة التطوير العقاري والعمراني التي تنتظم المملكة وكعلامة بارزة تشير إلى العاصمة السعودية الرياض كواحدة من أسرع المدن نمواً في العالم.
ولعل ذلك يبرر الزيادة الملحة في الطلب على الأراضي والوحدات السكنية في هذه المدن وفي غيرها من المدن نتيجة الفرص الوظيفية المجزية التي وفرتها هذه المشاريع وينتظر أن توفرها مشاريع قائمة ومشاريع تحت التطوير، أمام الشباب الذي سبق الإشارة أنهم يمثلون 60% من عدد سكان المملكة.
وعي المواطن السعودي
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة إيوان العالمية للإسكان، الأستاذ رياض الثقفي للمظاهر الإيجابية التي بدأت تتشكل أخيراً والوعي الكبير لدى المواطن السعودي فيما يتعلق بتملك المنزل الذي يؤويه هو وعائلته بسعرٍ معقول، وقال إن الأسرة السعودية باتت أكثر ملاءمة لإيجاد حلول تساعد في توفير أكبر قدر من الوحدات السكنية التي تلبي حاجة المواطنين وتتناسب مع مستوى الدخل لديهم. وبدا واضحاً مظهر الاكتفاء بمنزل مناسب لحين يصبح الشخص قادراً على شراء المنزل الذي يحلم به فيما بعد. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 60% من السكان في المملكة لا يملكون سكناً في الوقت الحالي، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود من جميع الجهات المعنية لدعم التوجه الحكومي في توفير السكن الذي يناسب الأسرة السعودية وخصوصية المجتمع السعودي. لافتاً، وبحكم التعامل المباشر مع العملاء من المتطلعين لتملك المنازل، إلى هذا التغير قناعات المواطنين وتطوراً في وعيهم بقضية المساكن، وقد باتوا أكثر إدراكاً لمفهوم منزل المرحلة.
المشروعات السكنية
شراكة استراتيجية
ودعا الأستاذ الثقفي إلى تعزيز الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص من أجل توفير المساكن لكافة السعوديين من مختلف شرائح الدخل. وقال إن شح المعروض مقارنة بزيادة الطلب أمر يؤدي في نهاية الأمر لزيادة الأسعار وارهاق المستهلك، داعياً لسد هذه الفجوة الكبيرة الموجودة حالياً بين العرض والطلب في مختلف مناطق المملكة، خصوصاً أن قانون الرهن العقاري لم يحدث التأثير المنشود ولم يسهم بفعالية في تعزيز إمكانات المواطنين لتملك المساكن.
صعوبة التراخيص
وقد أبدى الثقفي ارتياحه الكبير تجاه الإقبال المتنامي على المشاريع السكنية القائمة والمشاريع العقارية التي يجري تطويرها الآن والتي يسعى المستثمرون العقاريين من خلالها للإسهام في تلبية هذا الطلب المتزايد على المنتجات السكنية بجانب المشاريع الحكومية ومشاريع وزارة الاسكان.
وبرغم الارتياح، أشار الثقفي إلى جملة من العقبات التي تحد من الاستفادة القصوى من حماس المطورين والامكانات المتوفرة لديهم والمعطيات الراهنة التي تشجع على العمل وتوفر بيئة مثالية للمطورين العقاريين لتقديم أفضل ما لديهم لأجل إنشاء مشاريع استثمارية تدعم توجه الدولة في توفير السكن لكل أسرة سعودية لا تملك مسكناً.
وأشار الثقفي، إلى صعوبة الحصول على التراخيص الخاصة بالأراضي الممنوحة ورخص البناء مما تسبب في زيادة الفجوة، ولعل هذه وغيرها من المعوقات التي عصفت بكثير من الطموحات لدى المطورين في المساهمة بالاستثمار في مجال المشاريع العقارية والسكنية وأجبرت الشركات الأجنبية لمغادرة السوق السعودي بعد أن شكلت في وقتها عنصر دعم كبير لقطاع المقاولات والقطاع السكني والعقاري بشكل عام. وطالب بضرورة الجلوس والاتفاق حول حلول ناجعة تكون في صالح المستهلك ولا تضر بمصالح المستثمر والمطور.
ضرورة مراجعة الأنظمة
ودعا الثقفي إلى ضرورة مراجعة الأنظمة الموجودة، ووضع تشريعات جديدة وسلسة تراعي مصلحة جميع الأطراف بما فيهم المواطن، الذي هو الحلقة الأهم ضمن منظومة الجهود المجتمعة لحل الأزمة السكنية، وتوفير أكبر قدر من الأراضي والوحدات السكنية.
وطالب الثقفي بالعمل التوعوي لتقريب وجهات النظر بين الجهات ذات العلاقة بما فيها المستهلك. كذلك لابد من تطوير أشكال التعاون بين القطاعين العام والخاص لتلافي هذه المعوقات التي حدت كثيراً من تحقيق الطموحات المشتركة. والعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والخارجية في ظل هذا السوق العقاري الخصب، والقادر على استيعاب المزيد من الشركات ذات الخبرة والمقدرة لتسهم بدورها في توفير الفرص الاستثمارية، بما يدفع عجلة النماء في القطاع السكني إلى الأمام.
“إيوان” من رواد التطوير العقاري
ومضى الثقفي في إفاداته منبهاً لأهمية مشاركة الشركات الكبرى في حل مشاكل القطاع بما لديها من الخبرة والامكانات المادية واللوجستية الكبيرة، وبما تمتلك من الأيدى العاملة الوافرة والمدربة، ضماناً لإنجاز المشاريع السكنية بالمواصفات المطلوبة وفي الفترات الزمنية المتفق عليها.
وهنا يجدر ذكر أن شركة إيوان العالمية للإسكان، تعد من رواد التطوير العقاري، حيث تأسست عبر شراكة استراتيجية جمعت عدداً من المؤسسات والشركات ورجال الأعمال الأكثر تميزاً بالمنطقة، منهم المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص – عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية- وشركة النمو العقارية – عضو سدكو القابضة -، والمؤسسة العامة للتقاعد، وبنك التنمية الدولي.
رياض الثقفي
مشروع الجوان السكني الذي يعتبر بيئة سكنية مكتملة
صورة حديثة لمشروع الفريدة الذي أكملت “ايوان” تطويره ويعتبر من أكبر المشاريع السكنية بجدة
مشروع الجوان السكني شمال الرياض الذي تعرضه “ايوان” في المعرض العقاري

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *