تأخير مشروع البيع على الخارطة بسبب التأخر في تهميش الصكوك

حملت وزارة التجارة والصناعة وزارة العدل تأخير مشروع البيع على الخارطة في الفترة السابقة بسبب التأخر في تهميش الصكوك والاستفسار عنها الذي كان في السابق يتطلب وقتاً، وأكدت وزارة التجارة أن الأنظمة الإلكترونية الجديدة المطبقة في وزارة العدل تبشر بخير، من خلال الربط الإلكتروني وهذا سيحد من أي تأخير في تهميش الصكوك وكذلك الاستفسار عن الصك أثناء البيع والإفراغ. جاء ذلك خلال الجلسة الأولى لمعرض الرياض للعقارات والإسكان والتطوير العمراني، بالرياض. وأكد محمد الغزواني أمين عام لجنة البيع على الخارطة بوزارة التجارة أن هناك توجهاً للترخيص للبيع على الخارطة للأراضي الزراعية، وكذلك رخص للمعارض العقارية، وذلك لتكون مع مثيلاتها السكنية والتجارية والصناعية.
وقال الغزواني: يعاب على وزارة العدل تأخير التهميش على الصكوك، وقد دعمت وزارة التجارة والصناعة ذلك بآلية تفاهم مع العدل وسيكون التهميش والصك آليا»، مؤكدا أن ترخيص البيع على الخارطة يتم للمستثمرين داخل وخارج المملكة، مشيرا إلى أن تطبيق البيع على الخارطة يكون تدريجياً وذلك لعدم وجود وعي وفهم كامل للبيع على الخارطة من المطورين العقاريين وكذلك المشترين، مبينا أن وزارة التجارة لها تعاون كبير مع وزارة الإسكان في هذا الصدد. وأوضح الغزواني أنه لا مانع من شراكة بين المستثمر الداخلي مع مطور خارجي للبيع على الخارطة.
وبين الغزواني أن عدد الوحدات العقارية المرخصة للبيع على الخارطة بلغ أكثر من 17 ألف وحدة عقارية في مختلف المناطق السعودية، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو20 مليار ريال بنهاية 2014، منها عدد 14834 وحدة سكنية، و354 وحدة مكتبية، وثمان وحدات تجارية، و2070 تطوير أراض.
وبين وكيل وزارة الإسكان للتخطيط والدراسات المهندس محمد الزميع، أن الشريك الأجنبي كانت تجربته ناجحة في السابق رغم تكلفته العالية، أما الآن فهي تجربة فاشلة بكل المقاييس، وذلك بسبب انسحاب الكثير من الشركات الأجنبية لعدم قدرتهم على منافسة المقاول المحلي. من جهته، أكد فهد العامر مدير برامج التمويل بالصندوق العقاري أن تمويل قروض الصندوق بنظام البيع على الخارطة الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي سينهي قوائم الانتظار المتعثرين في القروض والبالغ عددهم الـ120 ألف شخص ممن صدر لهم موافقة ولم يستطيعوا الحصول البناء، مؤكدا أن تمويل قروض بنظام البيع على الخارطة يشمل من اقترب موعد صرف قرضه في مدة لا تزيد عن 3 سنوات. وحدد العامر نوعين من تمويل القروض الأول للذين صدر بحقهم الموافقة بالقرض وينتظرون صرف الدفعات لعملية البناء، مبينا أن هذا النوع يتم إيداع المبلغ لهم في حساب لجنة البيع على الخارطة، فيما النوع الآخر يصرف المبلغ كاملاً للمطور العقاري لمن يتوقع صدور الموافقة على القرض خلال ثلاث سنوات.
وبين العامر أن نظام البيع على الخارطة يعتمد على الإنجاز في البناء وليس كما هو معمول به حاليا بالمدد، حيث إنه في السابق يستطيع خلال 3 أشهر أن يحصل على كامل القرض 500 ألف ريال خلال أربع دفعات، مبينا أنه ومع تطبيق نظام البيع على الخارطة سيتم استبدال صرف المبالغ إلى 6 دفعات. من جهته قال ماجد الحقيل عضو اللجنة العقارية بغرفة الرياض إن بيع 30 % من أي منتج على الخارطة يعد نجاحاً للمستثمر، موضحا أن عدم التقيد في إنجاز المشروع في وقته جعل المشتري يفقد مصداقية المطورين سواء المتلاعب أو الجاد وهذا أثر على اكتمال المشاريع. وأضاف الحقيل أن هناك فجوة بين المشتري والبائع بسبب التأخير في التهميش والاستفسار عن الصكوك، مضيفا بأن الرهن العقاري ربما يسهل إذا وضع حق أولي وحق ثاني في الصك لتحقيق سرعة في الإجراءات القضائية الخاصة بوزارة العدل.
وفي سؤال حول نظام جمعية الملاك وتطبيقها، أكد لغزواني أنه لا يوجد أي شيء بهذا الخصوص لدى وزارة التجارة ولم يفعل هذا الإجراء، مؤكداً أن النظام المتبع للعمائر السكنية يتم إلزام المستثمر بصيانة المبنى خلال سنة فقط بعد البيع. وتداخل فهد العامر قائلا إن أمانات المناطق لا بد أن تتدخل في التنظيم وعليها مسؤوليات كبيرة تجاه العمائر السكنية وما بها من خدمات، مبينا أن الصندوق العقاري له تجربة في عدة مشاريع ومنها «إسكان المعذر» وكانت تجارب رائعة في وضع اتحاد ملاك مع الإشراف الكامل للصندوق لوجود إدارة تشرف ولم يكن هناك أي عوائق أو مشاكل مع الاتحاد. أما ماجد الحقيل فحمل الشؤون الاجتماعية مسؤولية تطبيق نظام جمعية الملاك التي هي معنية بترخيص مثل تلك الجمعيات، مشيرا إلى أنه ربما يكون للوزير الجديد دور في ذلك. من جانبه كشف محمد الزميع وكيل وزارة الإسكان أن الوزارة بصدد مراجعة شاملة لهذا التنظيم بالتعاون مع عدة جهات حكومية لتأهيل شركات الصيانة، مبينا أنه لن يتم إصدار فسح البناء مثل هذه المباني إلا بعد التوقيع مع شركة صيانة.
وأضاف الزميع: كنا في السابق نشترط على المستثمر صيانة المبنى عشر سنوات ما بعد البيع والآن خمس سنوات. وفيما يتعلق بتصنيف المقاولين أكد محمد الغزواني أن وزارة التجارة حددت لجنة تعمل على تصنيف المقاولين وتم الانتهاء من المسودة والإجراءات موجودة وننتظر الإعلان عنها بعد الموافقة عليها من اللجنة المختصة. فيما أكد المهندس الزميع بأن التطوير العقاري لا يوجد به تصنيف لمطورين عقاريين كما هو معمول به في تصنيفات أخرى.

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *