بيع أرض الصريصري في حي الشاطئ بجده بالمزاد العلني

على الرغم من انتقادات البعض، إلا أن الآلية التي تم بها إنجاز مزاد بيع أرض الصريصري في حي الشاطئ بجدة من أجل سداد حقوق المساهمين في مساهمات هامور سوا «أحمد الصريصري»، تعد جيدة ويجب التوسع فيها لحسم الكثير من القضايا المعلقة في إطار نهج حكومة خادم الحرمين الشريفين وحرصها على رد الحقوق لأصحابها، والمتتبع لإجراءات المزاد يمكن أن يتفهم وبوعي شديد أسباب التأجيل أكثر من مرة وذلك بهدف الحصول على أعلى سعر بهذه المنطقة الحيوية وقد وصل سعر المتر إلى 18.100 ريال، وفي اعتقادي أنه يعد مناسبا لعدة اعتبارات من أبرزها حالة الركود التي يمر بها السوق حاليا، فيما لا يمكن التعويل كثيرا على من قالوا بأن الأرض كانت تستحق 26 ألف ريال للمتر، لأن المزاد كان مفتوحا وكان يجب عليهم أن يتقدموا للحصول على الأرض، كما يمكن للمرء أن يتفهم المحاولات التي قام بها أقارب الصريصري من أجل إيقاف المزاد الذي بلغت إيراداته 206 ملايين ريال، فهذا أمر طبيعى، وإذا كان من ثمة ملاحظات على المزاد، فإنها تظل إيجابية في المجمل، ويمكن أن نوردها في الإشادة باللجنة المشرفة بمحكمة التنفيذ التي أصرت على إغلاق هذا الملف الشائك منذ عدة سنوات، بإجراء المزاد، بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى، كما شهد المزاد تعاونا بين اللجنة ولجنة التثمين العقاري للتوصل إلى الآليات المناسبة لإنجاح المزاد والوصول لأعلى سعر لصالح المتضررين، ولاشك أن نجاح المزاد، يستدعي البناء على التجربة التي نجحت فيها اللجنة ومن قبلها لجنة المساهمات العقارية بوزارة التجارة، ففي بلاد الحرمين لن يهضم حق مواطن متضرر، وإن كان هذا لن ينفي مسؤولية المرء عن أي عقود يوقعها لا تكون موثقة ولا تدخل العقل من الأساس.

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *