انخفاض الاشغال والتضخم نحو 4.80 في المئة من نسبة الإيجار

جميع الاستثمارات أيا كانت محفوفة بالمخاطر، وليس هناك استثمار بنسبة مخاطر تعادل أو تقترب من الصفر، حتى السندات والودائع لدى البنوك مهما كانت العملة ليست بمنأى عن المخاطر، لأن أي عملة خاضعة للتذبذب من جهة، ومن جهة أخرى لا يمكن إغفال عامل التضخم، فإذا كان الاستثمار يحقق فائدة بنسبة 3.25 في المئة على وديعة آجلة لمدة سنة لدى أي بنك، وتذبذب سعر العملة نزولا بنسبة 2 في المئة، وارتفع معدل التضخم إلى 5 في المئة من 3.2 في المئة مثلا، فإن العائد على وديعتك سيصبح سالبا 0.55 في المئة، ما يعني أن القدرة الشرائية للمبلغ الأصلي ستنكمش بنسبة 0.55 في المئة، وبناء عليه يجب الاستثمار في وعاء يستوعب كل هذه السلبيات ويمتصها ويبقى جيدا مهما كان قليلا، حتى ولو كانت نسبة المخاطر 20 في المئة، وهي نسبة عالية جدا، إلا أن هناك استثمارات تعطي عائدا يصل إلى 24 في المئة ونسبة المخاطر عليها 20 في المئة، وبحسبة بسيطة تحصل في نهاية المطاف على عائد بنسبة 4 في المئة.
أفضل استثمار متعب وآمن هو العقارات وذلك بتأجيرها ولكن الأمر يتطلب نفسا طويلا وصبرا أطول، ورغم كون أسعار العقارات حاليا في أوج ازدهاره، ما يعني أن احتمال انخفاض الأسعار وارد وهذا يمثل نوعا من المخاطر على المدى القريب.
فلو استثمرت في العقار بتأجيره بنسبة 10 في المئة، فإن الصيانة وانخفاض معدل الاشغال الذي يبلع ما لا يقل عن 3 في المئة سنويا، وتراجع قيمة الإيجارات المحتملة والتي لا يمكن تحديد نسبتها، ستقلص العائد على استثمارك الى نسبة بين 5 في المئة إلى 7 في المئة، وبعد إضافة فرق التضخم السنوي المقدر بنسبة 1.8 في المئة تمتص البنود الرئيسية وهي الصيانة وانخفاض الاشغال والتضخم نحو 4.80 في المئة من نسبة الإيجار البالغة 10 في المئة أو نسبة 48 في المئة من كامل الإيجار، ولا يمكن التحدث عن انخفضا قيمة الإيجار أو تحديد نسبة لذلك حاليا لأن هذا في علم الغيب، ومن هذه المقدمة يتقلص العائد النهائي على استثمارك بتأجير العقارات إلى 5.20 في المئة من عائد التأجير البالغ 10 في المئة، والمتبقي وقدره 5.20 في المئة لا يزال جيد جدا بالنسبة للبدائل الاستثمارية الآمنة في الوقت الراهن

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *