العمل بِصَمت!!

ce5afb39bebe85a024f37bc5f39541cc_w82_h10337

خالد عبدالله الجارالله
من يعمل بصمت وينجز هو من يستحق الإشادة، وهذا النوع من الناس هَدفُه تحقيق الانجازات التي تخدم نفسه ووطنه ومجتمعه بعيدا عن الأضواء التي ربما هي من تبحث عنه.
جمع المال بشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة واستغلال ضعف الناس وحاجاتهم والعمل بأساليب ملتوية واستقطاب موظفين ومعاملتهم بتعال وكأّنه يملكهم ويبخل عليهم ويستغلهم لفترة معينة ثم يبدأ بتطفيشهم، واستخدام وسطاء من النوع المراوغ والذي لا يمتلك الحد الأدنى من التأهيل او المصداقية يجلبون له العروض والمعلومات التي يريدها ويبني عليها صفقاته.. هذه صفات بعض من رجال الاعمال ممن يلهث وراء المال والشهرة دون انجاز يذكر مع استخدام الفرقعات الإعلامية صحفيا وتلفزيونيا وتويترياً ان لزم الأمر.
والبعض الآخر يعمل بصمت خوفا من الحسد او ان تفتح عليه العين وهذه بدعة اثبتت فشلها بكل المقاييس فالعمل في النور مع التوكل على الله سبحانه وتعالى خير من العمل في الظلام.
هؤلاء لم يكونوا شيئا من قبل وقد حباهم الله بالثروة ووجب عليهم ان ينفقوا ولو جزءا يسيرا منها في دعم مشروعات الإسكان للمواطنين حتى ولو كانت بربح رمزي.
لماذا لا يقوم هؤلاء العاملون بصمت وخوف بعمل شيء إيجابي لأنفسهم ولوطنهم من خلال مشروعات حقيقية مربحة وليست مجانا، مثل مشروعات الإسكان الميسر ومشروعات متوسطي الدخل وهي ما يحتاجه أبناء الوطن لأن المشروعات التي تعمل عليها الدولة لا تغطي 20 بالمائة من الاحتياج الفعلي على مدى الخمس سنوات القادمة؟
بلادنا من أقصاها الى أقصاها بحاجة للمشروعات التنموية الخاصة مثل المشروعات العقارية الاسكانية والتجارية والصناعية والسياحية، وهناك طلب كبير وحقيقي وليس مجرد تجارة وهم او تخطيط أراض وبيعها دون تطويرها.
الشركات العقارية المساهمة تعمل بخجل وصمت سلبي ولم نرَ لها إنجازا يذكر في مجال الإسكان مجرد تجارة أراض وإدارة مراكز تجارية وأسواق واستثمارات في سوق الأسهم وتركت تخصصها ونشاطها الذي أنشئت من اجله.
البنوك تأخذ ولا تعطي ومساهماتها فقط في منح القروض المجحفة ولو عملت بعقلية تجارية ومهنية وسعت لخدمة المجتمع بتأسيس شركات للإسكان بالتعاون مع القطاع الخاص او أنشئت صناديق لتنفيذ المشروعات الاسكانية في مختلف مناطق المملكة فهذا سيحفظ مالها ويسهم في دعم التنمية بدلا من تكديسها في الخزائن والمتاجرة بالأراضي والأسهم والقروض.
هناك عقاريون ورجال اعمال من الرعيل الأول اياديهم بيضاء وعائلات تعمل منذ عشرات السنين لم نسمع أي شكوى ضدهم او انهم أكلوا حقوق مساهمين او مواطنين ولهم مشروعات خيرية يشار لها بالبنان.
وهناك من تسلق ودخل المضمار كواجهة وعمل في السوق العقاري بصمت وحصل على الملايين بدون جهد وكوّن ثروة تكفيه واحفاده ثم صَمت حتى لا تفتح عليه العين او يصيبه الحسد.

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *