الإسكان ودور المؤسسات والشركات الكبرى

م. علي بن عثمان الزيد
الاسكان مشروع تنموي شامل يشكل أحد أهم المؤثرات المباشرة في حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وهو مشروع وطني يتطلب مشاركة العديد من المؤسسات والشركات الفاعلة لطبيعة هذا المشروع وحجمه الذي قد لا يمكن التصدى له الا بتعاون العديد من الجهات المعنية والمستفيدة ذات العلاقة.
والمؤسسات والشركات الكبرى لها دور أساسي ومهم في المساهمة لحل قضية الاسكان، والمطلوب هنا ان تقوم وزارة الاسكان بتحفيز ودعم ومساندة المؤسسات والشركات الكبرى لبناء مساكن لموظفيها واستثمار المصادر التمويلية المتوفرة مثل صندوق التنمية العقارية وبرامج الاسكان والاراضي المناسبة ليكون لكل من هذه المؤسسات والشركات برنامج اسكاني لموظفيها تساهم بجزء من تكاليفه ويصمم بما يتناسب مع طبيعة كل شركة وانتشارها الجغرافي، هذا سوف يحقق بإذن الله فوائد عديدة لعل من أهمها:-
– تسريع عجلة حل قضية الإسكان بتوسيع قاعدة المشاركة من خلال المؤسسات والشركات الكبرى.
– يمكن لهذه المؤسسات والشركات بناء برامج تستثمر فيها برامج الإسكان لرفع كفاءة أداء موظفيها والحفاظ على المتميزين منهم.
– رفع جاذبية هذه المؤسسات والشركات للكفاءات البشرية المتميزة لما يوفره عامل الاسكان من ميزة جاذبة للموظفين.
– إن تمكين الشركات من رفع جاذبيتها للكفاءات وقدرتها على الحفاظ على المتميزين سوف يرفع من قدرتها على الاستمرار والنمو ودعم الاقتصاد الوطني كذلك.
– نمو هذه المؤسسات والشركات الكبرى واستقرارها سوف يوفر فرصا لنمو قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كونها سوقها وموجهها الاساسي ومظلتها الهامة.
لا شك ان التنافسية بين هذه الشركات في رفع جاذبيتها للكفاءات وحفاظها على المتميزين سوف يدفعها الى توفير بيئة اسكانية منافسة وسوف يرفع ذلك من مستوى البيئة الاسكانية في المملكة بشكل عام.
وبهذا تكون مشاركة الشركات والمؤسسات في الاسكان قد حقق فوائد ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وبيئية نحلم بها جميعا وعلى مستوى الوطن بشكل عام.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
*رئيس لجنة الإسكان بمجلس الغرف السعودية

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *