إلزام الشركات ببيع ما لا يقل عن 50 في المائة من المشاريع المعروضة في معرض الإسكان

قالت لـ”الاقتصادية” مصادر مطلعة، إن هناك اتفاقية بين وزارة الإسكان وشركات التطوير المشاركة في معرض الإسكان في الشرقية، تتضمن إلزام الشركات ببيع ما لا يقل عن 50 في المائة من المشاريع المعروضة في المعرض، خلال فترة العرض، وإلا سيتم سحب تلك المشاريع.
وقالت المصادر ، إن 8 شركات مشاركة في معرض الإسكان في الشرقية الذي انطلقت فعالياته الأحد الماضي ويستمر لمدة 40 يوما، تشارك لتسويق اكثر من 5 آلاف وحدة سكنية، عبارة عن شقق تقع في شمال وجنوب طريق الرياض – الدمام، فيما لم تبرم تلك الشركات حتى يوم أمس إلا 20 عقدا من أصل 43 ألف مستحق ابدوا موافقتهم بتملك الشقق بدلا من الفلل والدبلكسات، عبر بوابة وزارة الإسكان.
وعزت المصادر ضعف الإقبال، إلى عدم اختيار الوقت المناسب لإقامة المعرض، لتزامنه مع بداية إجازة الصيف ودخول شهر رمضان، والتي عادة ما تشهد تلك الفترة سفر وزيارات ومناسبات اجتماعية.
وأوضحت، أن هناك تخوف كبير من بعض الشركات المشاركة في المعرض من عدم توقيع اتفاقية بيع رسمية مع المواطنين المستحقين للشقق السكنية، وذلك بسبب ضعف الإقبال وعدم منح المعرض تسويق إعلامي، علاوة على قلة الرسائل التي تبثها وزارة الإسكان إلى المستحقين.
وأضاف، أن المطورين تكبدوا خسائر كبيرة منها قيمة الكراسة المقدمة للوزارة والمناقصة، إضافة إلى دفع رسوم لا تقل عن مليون ريال قيمة إيجار المعرض والتسويق والمصروفات الإعلانية والضيافة، متوقعا أن يتقدم بعض المطورين بخطاب رسمي إلى وزير الإسكان بطلب تمديد فترة المعرض حتى يتمكنوا من تسويق الوحدات السكنية الذين تعهدوا ببنائها وتطويرها وبيعها في المعرض.
من جهته، أكد لــ”الاقتصادية” عبدالرحمن العريفي؛ مدير عام إحدى الشركات المشاركة في المعرض، أن الشركات طالبت من الوزارة تزويدها بعدد الرسائل التي تقوم ببثها للمستحقين ومعرفة مضمون الرسالة، مضيفا أن هناك حراك يهدف إلى مخاطبة الوزارة بتمديد المعرض شهر كامل حتى يتسنى لجميع المستحقين الحضور للمعرض.
واعترف العريفي، بأن موعد انطلاق المعرض غير مناسب، كونه تزامن مع الإجازة وإقبال شهر رمضان، ما أدى إلى ضعف الإقبال وقلة توقيع عقود بين المستحقين وشركات التطوير، مضيفا أنه تم تأجيل المعرض أكثر من مرة ولم يتفق المطورين على تاريخ انطلاقه.
وفي الوقت الذي أبدى العريفي اندهاشه بقلة الحضور للمعرض وعدم توقيع سوى 20 عقدا على مدى 7 أيام لجميع الشركات المشاركة، أوضح أن شركته أبرمت عقود لا تكاد تذكر، مقابل معرض المدينة التي تبرم فيها الشركة اكثر من 60 عقدا يوميا.
وقال العريفي، إن أول يومين للمعرض لم تقم الوزارة بإرسال رسائل نصية للمستحقين، موضحاً أنها بدأت إرسال 100 رسالة يوميا خوفا من الازدحام، إلا انه لم يحضر للمعرض سوى 40 مستحق خلال الــ12 ساعة المتواصلة يوميا، كون المعرض يبدأ من العاشرة صباحا وحتى العاشرة مساء.
فيما أكد عدم تخوفه من سحب المشاريع في حال لم تقم الشركات بتنفيذ ما لا يقل عن 50 في المائة من المشروع المعلن عنه، متوقعا أنه في حال تم السماح بتمديد فترة المعرض، فإن الجميع سيقوم ببيع المعروض وتسويقه بالكامل بشرط أن يكون التمديد كافي ويتزامن مع عودة المدارس.
وأضاف العريفي، أن المعرض يكبد كل شركة أكثر من مليون ريال، والتي تتضمن إيجارات وتسويق وبرشورات وإعلانات وسكن.
بدوره، قال لــ”الاقتصادية” ردن الدويش؛ الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات المشاركة في المعرض بأكثر من 880 شقة سكنية على طريق الرياض – الدمام، إن هناك أكثر من 145 ألف طلب على الشقق السكنية من الدمام والخبر والقطيف والجبيل وراس تنورة وابقيق، بينما المعروض يبلغ نحو 5 آلاف شقة سكنية.
وبين، أن الشقق المعروضة في المعرض من قبل شركات التطوير تتراوح مساحاتها من 180 إلى 205 متر مربع، أي أن الطلب أكثر من العرض بكثير، بينما طلب من الوزارة زيادة عدد الرسائل للمستحقين حتى تستطيع الشركات التسويق، ولا تطالب بتمديد المعرض إلى ما بعد العيد بشهر.
وفيما رجح الدويش، بيع وتسويق جميع الوحدات المعروضة البالغة قرابة 5 آلاف شقة قبل نهاية شهر رمضان في حال تم التنسيق والتواصل مع المستحقين بشكل مباشر، أكد أنه لا يحق لشركات التطوير التغيير في الشكل الهندسي أو التصميمي كون ذلك معتمد من قبل وزارة الإسكان، وأن التعديل فيها يؤدي إلى التأخير في التنفيذ ويتطلب كذلك أمور مالية أخرى.
من ناحيته، قال لــ”الاقتصادية” مسؤول في وزارة الإسكان، أن الوزارة تقوم بإرسال رسائل نصية بواقع 100 رسالة في الثلاث الأيام الأولى من المعرض، ومن ثم زيادة العدد إلى 300 رسالة يوميا تجنبا للازدحام الذي وقع في معرض المدينة المنورة.
وأكد المسؤول، أن هناك ما يقارب 70 زائرا يوميا للمعرض من المستحقين، وعدم تمكن عدد كبير من الدخول بسبب نقص بعض الأوراق الرسمية المطلوبة، مضيفا أن الوزارة ستقوم بعد كل يوم أو يومين زيادة عدد الرسائل، فيما ستزود شركات التطوير بعدد الرسائل التي ترسل يوميا.

0 ردود

اترك رداً

هل تريد الانضمام إلى المناقشة ؟
لا تتردد في المشاركة معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *